تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٣٨
قال: أنا أعرف هذا، لعنه الله، فتجيء اللعنة من عند الله- عز وجل-، حتى تقع عليه، فيلطخ باللعنة، فيصير جسده مسيرة شهر في طول مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، ورأسه مثل الأقرع، وهو جبل عظيم بالشام وأنيابه مثل أحد، وحدقتاه مثل جبل [٢٣٤ ب] حراء، الذي بمكة، ومنخره مثل «الووقين [١] » وهما جبلان، وشعره في الكثرة مثل الأجمة، وفي الطول مثل القصب، وفي الغلظ مثل الرماح، «ويوضع [٢] » على رأسه تاج من نار، ويلبس جبة من نحاس ذائب، ويقلد «حجرا [٣] » من كبريت، مثل الجبل «تشتعل [٤] » فيه النار، وتغل يداه إلى عنقه، ويسود وجهه، وهو أشد سوادا من القبر، فى ليلة مظلمة، وتزرق عيناه: فيرجع إلى إخوانه، فأول ما يرونه يفزع منه الخلائق حتى «يمسكوا [٥] » على آنافهم من شدة نتنه، فيقولون: لقد أهان الله هذا العبد، لقد أخزى الله هذا العبد، فينظرون إلى كتابه، فإذا سيئاته ظاهرة وليس له من الحسنات شيء. يقولون: أما كان لهذا العبد في الله- عز وجل- حاجة، «ولا خافه [٦] » يوما قط، ولا ساعة، فحق «لهذا [٧] » العبد، إذ «أخزاه [٨] » الله وعذبه، «فتلعنه الملائكة أجمعون [٩] » ، «فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه [١٠] ،
[١] الورقين: مثنية ورق وهو اسم لجبل.
وفى أ: «مثل الورقان وهما جبلان» ، وفيه خطأ نحوي فإن الورقين مثنى مضاف إليه مجرور بالباء
[٢] فى أ: «فيوضع» .
[٣] فى أ: «حجر» .
[٤] فى أ: «تشعل» . [.....]
[٥] فى أ: «يمسكون» .
[٦] فى أ: «لا حاجة» ، وفى ف: «ولا خافه» .
[٧] فى أ: «هذا» ، وفى ف: «لهذا» .
[٨] فى أ: «أخزاه» ، وفى ف: «جزاء» .
[٩] «فتلعنه الملائكة أجمعون» : من ف، وليست فى أ.
[١٠] «فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه» : من ف، وليست فى أ.