تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٣٠
حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخدمتهم فسلمت الملائكة على إبراهيم، «إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ [١] » فَقالُوا سَلاماً فرد عليهم إبراهيم ف قالَ سَلامٌ ثم قال: قَوْمٌ مُنْكَرُونَ- ٢٥- يقول أنكرهم إبراهيم- صلى الله عليه- وظن أنهم من الإنس فَراغَ يعنى فمال إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ إليهم بِعِجْلٍ سَمِينٍ- ٢٦- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وهو مشوي وقالَ إبراهيم: أَلا تَأْكُلُونَ- ٢٧- فقالوا: يا إبراهيم. لا تأكل إلا بالثمن. قال إبراهيم: كلوا وأعطوا الثمن. فقالوا: وما ثمنه؟ قال: إذا أكلتم فقولوا بسم الله، وإذا فرغتم فقولوا [١٧٠ مكرر [٢] ] : الحمد لله. فعجبت الملائكة لقوله فلما رأى إبراهيم- عليه السلام- أيدي الملائكة لا تصل إلى العجل «فَأَوْجَسَ [٣] » مِنْهُمْ خِيفَةً فخاف وأخذته الرعدة وضحكت امرأته سارة وهي قائمة، من رعدة إبراهيم، وقالت في نفسها: إبراهيم معه أهله وولده وخدمه وهؤلاء ثلاثة نفر، فقال جبريل- صلى الله عليه- لسارة: أيتها الصالحة، إنك ستلدين غلاما، فذلك قوله: «قالُوا لا تَخَفْ [٤] » وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ يعني إسحاق عَلِيمٍ- ٢٨- يعني حليم فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ سارة فِي صَرَّةٍ يعني في صيحة، وقالت: أوه يا عجباه فَصَكَّتْ وَجْهَها يعنى فضربت بيدها جبينها أو خدها تعجبا وَقالَتْ عَجُوزٌ من الكبر عَقِيمٌ- ٢٩- من الولد «قالُوا» [٥] قال جبريل- صلى الله عليه-: كَذلِكَ يعني هكذا
[١] «إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ» : ساقطة من أ.
[٢] هذه ورقة رقمها ١٧٠ وما قبلها رقمها ١٧٠ فتكرر الرقم مرتين فى ورقتين متجاورتين.
[٣] فى أ: «أوجس» ، وفى حاشية أ: الآية «فأوجس» .
[٤] «قالُوا لا تَخَفْ» : ساقطة من أ.
[٥] فى أ: «قال» .