تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٠٢
محمد إن مالي «لفي [١] » نقصان من الكفارات والنفقة في سبيل «الله [٢] » ، ما يظن محمد إلا أنا وجدنا هذا المال في الطريق لقد أنفقت مالا لبدا يعني مالا كثيرا فأنزل الله- عز وجل- «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ»
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ- [٥]- يعني بالأحد: الله- عز وجل، يعني نفسه، أيحسب هذا الإنسان أن لن يقدر الله- عز وجل- على أن يذهب بماله، «وإن أحرزه [٣] » «يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً» [٤] - [٦]- ثم قال الله- تعالى- وهو يعده الخير: أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ- [٧]- أو يحسب هذا الإنسان أن الله- تعالى- ليس يرى ما ينفق وليس «يحصيه [٥] » ؟ وهو يخلفه «عليه [٦] » ثم ذكر النعم فقال: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ- [٨]- وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ- ٩- وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ- ١٠- يقول بينا له سبيل الخير والشر، ثم حرفه على الكفارة فقال: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ- ١١- وهو مثل ضربه الله- عز وجل- له يقول إن الذنوب بين يديك مثل الجبل، فإذا أعتقت رقبة اقتحم ذلك الذنوب حتى تذوب وتذهب، كمثل رجل بين يديه عقبة فيقحتم فيستوي بين يديه [٧] ، وكذلك من أصاب ذنبا واستغفر ربه وكفره بصدقة تتقحم ذنوبه حتى تحطمها «تحطيما [٨] » مثل الجبل إذا خر فيستوى مع الأرض،
[١] فى أ: فى. [.....]
[٢] فى أ: «الله- عز وجل-» .
[٣] فى أ: «أحرزه» .
[٤] «يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً» ساقطة مع تفسيرها من أ، ف، وقد ذكرت فى بداية السورة ضمن تفسير الآية الرابعة.
[٥] فى أ، ف: «يحصيها» .
[٦] فى أ: «عليها» .
[٧] كذا فى أ، ف، والمعنى فيستوى الطريق بين يديه.
[٨] فى أ، ف: «حطما» ، والأنسب: «تحطيما» .