تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٤١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ- [١]- يقول ألم نوسع لك صدرك بعد ما كان ضيقا لا يلج فيه الإيمان حتى هداه الله- عز وجل- وذلك «قوله [١] » :
«وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [٢] » ، وقوله: «مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ [٣] » ، وذلك أن أربعمائة رَجُل «من أصحاب النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- من أصحاب الصفة [٤] » كانوا قوما مسلمين «فإذا تصدقوا [٥] عليهم شيئا أكلوه» وتصدقوا ببعضه على المساكين وكانوا يأوون في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا «محتسبين [٦] » يجاهدون المشركين وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلا، فشق ذلك على النبي- صلى الله عليه وسلم- وعلى المسلمين، ثُمّ إن رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يدعو «عليهم [٧] » في دبر كل صلاة الغداة [٨] «يقنت فيها [٩] » ويدعو عليهم «أن يهلكهم [١٠] » الله.
[١] «قوله» : من ف، وليست فى أ.
[٢] سورة الضحى: ٧. [.....]
[٣] سورة الشورى: ٥٢.
[٤] من ف، وفى أ: «من أصحاب الصفة من أصحاب النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-» .
[٥] فى أ: «صدقوا» ، وفى ف: «تصدقوا» ، والأنسب «فإذا تصدق المسلمون عليهم بشيء» .
[٦] فى أ: «مجيشين» ، وفى ف: «محتسبين» .
[٧] فى أزيادة: «أى على بنى سليم، الذين قتلوا أصحابه» .
[٨] كذا فى أ، ف: والمراد صلاة الصبح، كان يدعو عليهم فى نهاية صلاة الصبح كل يوم.
[٩] فى ف: «قنت فيها» .
[١٠] فى أ: «يديهم» ، وهو مخالف لما ثبت فى الصحيح، والصواب ما ورد فى ف: «أن يهلكهم» .