تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٢٥
وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر. فقال أبو جهل بن هشام: بل هو مجنون. فقال عقبة بن أبي معيط: بل هو شاعر. وقال النضر: كاهن وقال أبى: كذاب. فبرأه الله من قولهم فأقسم الله- تعالى- بالخلق «إِنَّهُ» [١] إن هذا القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ- ٤٠- على الله يعني جبريل- عليه السلام- عن قول الله- تعالى- وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ لقول عتبة، وقول أبي جهل، قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ- ٤١- يعني قليلا ما تصدقون بالقرآن، يعني بالقليل أنهم لا يؤمنون، ثم قال: وَلا هو يعني القرآن بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ- ٤٢- فتعتبرون فأكذبهم الله فقال: بل القرآن تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ- ٤٣- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا محمد شيئا منه بَعْضَ الْأَقاوِيلِ- ٤٤- يعني من تلقاء نفسه ما لم نقل لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ- ٤٥- يقول لانتقمنا منه بالحق كقوله: « ... تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ [٢] ... »
يعني من قبل الحق، «بأنكم [٣] » على الحق، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ- ٤٦- يعني عرق يكون في القلب وهو نياط القلب، وإذا انقطع مات صاحبه فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ- ٤٧- ليس أحد منكم يحجز الرب- عز وجل- عن ذلك «وَإِنَّهُ» [٤] وإن هذا القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ- ٤٨- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ يا أهل مكة أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ- ٤٩- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
[١] «إنه» : ساقطة من أ.
[٢] سورة الصافات: ٢٨ وهي: «قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ» .
[٣] فى أ: «بأنكم» ، وفى ف: «فإنكم» . [.....]
[٤] «وَإِنَّهُ» : ساقطة من أ.