تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٦٠
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ- [١]- وذلك أن قريشا كانوا تجارا يختلفون إلى الأرض ثم سميت «قريش [١] » ، وكانوا يمتارون [٢] في الشتاء من الأردن وفلسطين لأن ساحل البحر «أدفأ [٣] » ، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشتاء والبحر من أجل الحر، وأخذوا إلى اليمن للميرة فشق عليهم الاختلاف، فأنزل الله- تعالى- «لِإِيلافِ قُرَيْشٍ» يقول لا اختلاف لهم «ولا تجارة [٤] » قد قطعناها عنهم فذلك: «إِيلافِهِمْ [٥] » رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ- [٢]- فقذف الله- عز وجل- في قلوب الحبشة أن «يحملوا [٦] » الطعام في السفن إلى مكة للبيع، فحملوا إليهم فجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والحمير، فيشترون الطعام على مسيرة يومين من مكة، «وتتابع [٧] » ذلك عليهم سنين، فكفاهم الله مؤنة الشتاء والصيف، ثم قال: لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
- [٣]- لأن رب هذا البيت كفاهم مؤنة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة له، كما ألفوا الحبشة ولم يكونوا يرجونهم،
[١] فى أف: «قريشا» ، وفى ل: «قريش» .
[٢] يمتارون: يحضرون الميرة والطعام.
[٣] «أدفا» : من ل، وفى ف: «أدنى» ، وفى أ: «من الأردن وفلسطين إلى ساحل البحر» ، أقول والمعروف أن سفرهم كان فى الشتاء إلى اليمن.
[٤] «ولا تجارة» : من ف، وفى ل: «ولا عاد» .
[٥] «إيلافهم» : من ل، وفى أ، ف: «الفهم» . [.....]
[٦] فى ف: «يحملوا» ، وفى أ: «يجعلوا» .
[٧] فى أ، ف: «فتتابع» .