تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٢٠
وهو وعيد: إذا دخلتم قبوركم، ثم قال: كَلَّا لا يؤمنون بالوعيد، ثم استأنف فقال: لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ- [٥]- لا شك فيه «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ» [١] - [٦]- لعلمتم أنكم سترون الجحيم في الآخرة ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ- ٧- لا شك فيه، يقول لترون الجحيم في الآخرة معاينة، «والجحيم [٢] » ما عظم من النار، يقينها رؤية العين،: سنعذبهم مرتين «مرة عند الموت، ومرة عند القبر [٣] » ثم يردون إلى عذاب عظيم ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ فى الآخرة يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- ٨- يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه، وأيضا فذلك قوله: « ... أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها.. [٤] » وقال: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» وذلك أن الله- عز وجل- إذا جمع الكفار فى النار صرخوا: يا مالك، أنضجت لحومنا وأحرقت جلودنا، «وجاعت [٥] » وأعطشت أفواهنا، وأهلكت أبداننا، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار، فيرد عليهم مالك فيقول: لا، قالوا: ساعة من النهار. «قال [٦] » :
لا. قالوا: فردنا إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل، قال فينادي مالك- خازن النار-[٢٥٠ أ] بصوت غليظ جهير، قال: فإذا نادى حسرت النار من فرقه، وسكن أهلها، فيقول: أبشروا فيرجون أن تكون عافية قد أتتهم، ثم
[١] «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ» ، ساقطة من أ، ف.
[٢] فى أ: «الجحيم» ، وفى ف: «فالجحيم» ، والأنسب ما أثبت.
[٣] «مرة عند الموت ومرة عند القبر» : من ف، وليست فى أ.
[٤] سورة الأحقاف: ٢٠. [.....]
[٥] فى أ، ف: «وأجاعت» .
[٦] فى أ: «قالوا» ، وفى ف: «قال» .