تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨١٢
الجنة برضاه وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ- [٨]- «بسيئاته [١] » وهو الشرك لأنه لا يرى شيئا مما كسب إلا صار كالرماد، فاشتدت به الريح في يوم شديد الريح [٢] ، وكما أنه ليس في الأرض شيء «أخبث [٣] » من الشرك فهكذا ليس شيء أخف من الشرك في الميزان، ولا إله إلا الله «ثقيلة [٤] » «وصاحبها [٥] » ثقيل كريم رزين عند الله- عز وجل- فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة فيثقل ميزانه، ويأتي صاحب الشرك بأعماله الطالحة فلا تكون له حسنة توزن معه فهو خفيف [٦] «فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ» وهي الجنة، يعني براضية أنه لا يسخط بعد دخولها أبدا، «وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» وهو الشرك فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ- [٩]- يقول لا تحمله الأرض، ولا تظله السماء، ولا شيء إلا النار، فذلك قوله: «فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ» يعنى أصله هاوية، كقوله: « ... أُمَّ الْقُرى [٧] ... » يعني أصل القرى يعني مكة، ثم قال: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ- ١٠- نارٌ حامِيَةٌ- ١١- يقول نار حامية تحمي ستة أبواب من جهنم، «وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» يقول خفت موازينه «بسيئاته [٨] » وحق لميزان لا يقع فيه الحق أن يخف لأن الحق ثقيل مرئ، والباطل خفيف «وبيء [٩] » «وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ» تعظيما لشدتها، ثم أخبر عنها، فقال هي: «نارٌ حامِيَةٌ» يقول انتهى حرها.
[١] فى أ: «سيئاته» ، وفى ف: «بسيئاته» .
[٢] ورد هذا المعنى فى تفسير الآية (١٨) من سورة إبراهيم.
[٣] فى أ: «أخف» ، وفى ف: «أخبث» .
[٤] فى أ: «ثقيلة» ، وفى ل: «ثقيل» ، وفى ف: «ثقيل» .
[٥] فى أ، ف، ل: «وصاحبه» .
[٦] تفسير الآية (٨) ناقص فى أ، وهو من ف، ل.
[٧] سورة الأنعام: ٩٢.
[٨] فى أ: «سيئاته» ، وفى ف: «بسيئاته» . [.....]
[٩] فى أ: «ورى» ، وفى ف: «وبيء» .