تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٠٢
من مصر فى الجاهلية له نويرة نقدح مرة وتخمد مرة لكيلا يمر به ضيف فشبه الله- عز وجل- ضوء وقع حوافرهن في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب، وأيضا «فَالْمُورِياتِ قَدْحاً» قال كانت تصيب حوافرهن الحجارة فتقدح منهن النار، ثم قال: فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً- [٣]- وذلك أن الحيل صبحت العدو بغارة يقول غارت عليهم صبحا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً- [٤]- يقول فأثرن بجريهن يعني بحوافرهن «نقعا [١] » في التراب.
«حدثنا عبد الله بن ثابت، قال الفراء [٢] » : النقع: الغبار، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً- [٥]- يعني بعدوهن، يقول حين تعدو الخيل جمع القوم يعني العدو، فأقسم الله- عز وجل- «بالعاديات ضبحا [٣] » وحدها: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ- ٦- وأيضا «فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً» يقول فوسطن بذلك «الغبار [٤] » جمعا، يقول حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضا، حتى ارتفع الوهج «الذي كان ارتفع [٥] » من حوافر الحيل إلى السماء، فهزم الله المشركين وقتلهم، فأخبره الله- عز وجل- بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم؟
فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: يا جبريل، ومتى كان هذا؟ قال:
اليوم. فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله- عز وجل- ففرحوا واستبشروا، وأخرى الله- عز وجل-
[١] فى أ، ف: «نقع» .
[٢] حدثنا عبد الله بن ثابت، «قال الفراء» : من أ، وفى ف: «قال أبو محمد، قال الفراء» ، أقول: «وأبو محمد هو عبد الله بن ثابت» .
[٣] فى أ، ف: «بو العاديات» .
[٤] فى أ: «المغار» ، وفى ف: «الغبار» .
[٥] «الذي كان ارتفع» : كذا فى أ، ف، والأنسب: «الذي يرتفع» .