تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٧١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ يعني القرآن أنزله الله- عز وجل- من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة وهم الكتبة من الملائكة، وكان ينزل تلك الليلة من الوحي على قدر ما ينزل به جبريل- عليه السلام- على النبي- صلى الله عليه وسلم- في السنة كلها إلى مثلها من قابل حتى نزل القرآن كله فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- [١]- من شهر رمضان من السماء، ثم قال: وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- [٢]- تعظيما لها، ثم أخبر عنها، فقال: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- ٣- يقول العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر [١] تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها في تلك الليلة عند غروب الشمس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يعني بأمر ربهم مِنْ كُلِّ أَمْرٍ- ٤- ينزلون فيها بالرحمة، وبكل أمر قدره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل، ثم أخبر عن تلك الليلة فقال: «سَلامٌ هِيَ» [٢] هي سلام وبركة كلها وخير حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ- ٥-.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ أنس بن مالك، عن مقاتل
[١] فى تفسير الآية (٣) نقص فى أ، ف، والمثبت مختار منهما معا.
[٢] فى أ، ف: «هي سلام» ، وفى حاشية أ: «الاية «سَلامٌ هِيَ» .