تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٦٤
«طمطام [١] » من نار يجر على وجهه في نار جهنم على جبال من جمر فيطرح في أوديتها، فيقول: بأبي محمد وأمي لقد كان ناصحا لي، وأراد بي خيرا، ولكني كنت مسيئا إلى نفسي، وأردت به شرا، رب ردني إلى قومي، فأؤمن به، وآمر بني مخزوم أن يؤمنوا به [٢] .
قال: كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ- ١٩- لأنهم كانوا يبدؤون بالسجود، ثم بعد السجود بالركوع، ثم بعد الركوع بالقيام، فكانوا يقومون، ويطلبون المسألة من آلهتهم فأمر الله- تعالى- أن يسجدوا ويقتربوا، فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسجد، ثم يركع، ثم يقوم، فيدعو الله- تعالى- ويحمده فخالف الله- تعالى- على المشركين بعد ذلك، فأمر النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يبدأ بالقيام، ثم بالركوع، ثم بالسجود.
قال: «فَلْيَدْعُ نادِيَهُ» يعني ناصره «سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ» يعني خزنة جهنم أرجلهم في الأرضين السفلى ورءوسهم فى السماء «كَلَّا لا تُطِعْهُ» يقول للنبي- صلى الله عليه وسلم- لا تطع أبا جهل في أن تترك الصلاة، «وَاسْجُدْ» يقول:
وصل لله- عز وجل- «وَاقْتَرِبْ» إليه بالطاعة، فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية قال قد جاء وعد الله وانصرف عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، وقد كان هم به، فلما رجع قالوا له: يا أبا الحكم خفته؟ قال: لا، ولكني خفت الزبانية.
[١] فى أ: «طيطام» ، وفى ف: «طمطام» .
[٢] الحديث النبوي الشريف، من ف، وبه نفس وتصحيف فى أ.