تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٦١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ يعنى الواحد الَّذِي خَلَقَ- [١]- يعني الإنسان، وكان أول شيء نزل من القرآن خمس آيات «أول [١] » هذه السورة خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ- [٢]- وهي النطفة التي تكون عشرين ليلة، ثم تصير ماء ودما، فذلك العلق، قوله: اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ- [٣]- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ- [٤]- وذلك
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- دخل المسجد الحرام، فإذا أبو جهل يقلد إلهه الذي يعبده طوقا من ذهب، وقد طيبه بالمسك، وهو يقول: يا هبل لكل شيء سكن، ولكل خير جزاء، أما وعزتك لأسرنك القابل. وذلك أنه كان ولد له في تلك السنة ألف من الإبل، وجاءه عير من الشام فربح «عشرة آلاف مثقال [٢] » «من الذهب [٣] » فجعل ذلك «الشكر [٤] » لهبل وهو صنم كان في جوف الكعبة طوله ثمانية عشر ذراعا، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ويحك، أعطاك إلهك وشكرت غيره، أما والله إن لله فيك نقمة، فانظر متى تكون؟ ويحك، «يا عم [٥] » أدعوك إلى الله وحده، فإنه ربك ورب آبائك الأولين، وهو خلقك ورزقك فإن اتبعتنى
[١] فى أ: «دون» ، وفى ف: «أول» .
[٢] فى أ: «عشر ألف مثقال» ، وفى ف: «عشرة آلاف مثقالا» .
[٣] فى أ: «من الذهب» ، وفى ف: «من ذهب» .
[٤] فى أ: «السكن» ، وفى ف: «الشكر» .
[٥] فى أ: «يا عمرو» ، وفى ف: «يا عم» .