تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧١٤
حتى وقعت على قبورهم إلى يوم القيامة، فأصبحوا كأن لم يكن بمدينتهم شيء، فذلك قوله: «كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ... [١] » ، وذلك قوله: «فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ» فَسَوَّاها- ١٤- يعني فسوى بيوتهم على قبورهم، قوله:
وَلا يَخافُ عُقْباها- ١٥-.
قال فى التقديم: «إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها» ، «وَلا يَخافُ عُقْباها» عاقر الناقة من الله- عز وجل-.
وإنما كان أصحاب الشراب تسعة نفر منهم قدار بن قديرة [٢] وهو عاقر الناقة وسالف، وجدع، وقيل، وحريل، وهذيل وجمال بن مالك، «وحبابة [٣] » ابن «أذاذ [٤] » ، «وجميل بن جواد [٥] » .
فذلك قوله- تعالى-: «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ [٦] » .
قال أبو صالح [٢٤٢ أ] بعض هؤلاء «المسمين [٧] » يوافق تسمية عاقري الناقة فى سورة النمل [٨] وهذا قول قوم وأولئك قول قوم آخرين والله أعلم.
[١] سورة هود: ٦٨ وتمامها «كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ» .
[٢] فى أ: «قذار بن قذيرة» بإعجام الذال، وفى ف. «قدار بن قديرة» ، بإهمال الدال، وهو أصح.
[٣] فى أ: «وضبابة» ، وفى ف: «وصبابة» .
[٤] فى أ: «رذاذ» ، وفى ف: «أذاذ» .
[٥] فى أ: «وجهبل بن قرارة» ، وفى ف: «وجميل بن جواد» .
[٦] سورة النمل: ٤٨.
[٧] فى أ: «المسمين» ، وفى ف: «المسلمين» .
[٨] يشير إلى ما ورد فى الآية ٤٨ من سورة النمل أن عددهم تسعة، فقوم يذهبون إلى أن هذه أسماءهم، وقوم يذهبون إلى أن بعض هذه الأسماء يوافق أسماءهم، والله أعلم. [.....]