تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٩٢
- ٢٣- يعني ومن أين [٢٤٠] له التذكرة في الآخرة؟ وقد كفر بها في الدنيا، ثم قال يخبر عن حالهم، وما يقولون في الآخرة إذا عاينوا النار، فقال: يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي- ٢٤- في الدنيا لآخرتي يقول الله- تعالى-: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أي لا يعذب كعذاب الله أَحَدٌ- ٢٥- يعني ليس أعظم من الله- تعالى- سلطانه على قدر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ثم قال: وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ- ٢٦- يعني ولا يوثق كوثاق الله- عز وجل- أحد، قوله: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ- ٢٧- يعني المطمئنة بالإيمان ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً لعملك مَرْضِيَّةً- ٢٨- بما أعطاك الله- عز وجل- من الخير والجزاء فَادْخُلِي فِي عِبادِي- ٢٩- يعني في رحمتي وَادْخُلِي من رحمتي في جَنَّتِي- ٣٠- نظيرها في «طس [١] » النمل قول سليمان بن داود- عليهما السلام- « ... وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ [٢] » نزلت هذه الآية في حبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم إن كان لي عندك «خير [٣] » فحول وجهي نحو «قبلتها [٤] » فحول الله- عز وجل- وجهه نحو هذه القبلة من غير أن يحوله أحد، «فلم يستطع أن يحوله عنها أحد [٥] » .
[١] سورة النمل: ٣.
[٢] سورة النمل: ١٩.
[٣] فى أ، ف: «خيرا» .
[٤] فى أ: «قبلتك» ، وفى ف: «قبلتها» ، والمعنى نحو قبلة المدينة.
[٥] من ف، وفى أ: «فلم يستطع أحد أن يحوله عنها أحد» .