تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٨٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ- [١]- يعني غداة جمع يوم النحر [١] وَلَيالٍ عَشْرٍ- [٢]- فهي عشر ليال قبل الأضحى، وأما سماها الله- عز وجل- ليال عشر لأنها تسعة أيام وعشر ليال وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ- [٣]- أما الشفع: فهو آدم وحواء- عليهما السلام-، وأما الوتر فهو الله- عز وجل- وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ- [٤]- يعني إذا أقبل، وهي ليلة الأضحى، فأقسم الله بيوم النحر، والعشر، وبآدم وحواء، وأقسم بنفسه، فلما فرغ منها قال: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ- ٥- يعني إن في ذلك القسم كفاية لذي اللب، يعنى ذا عقل، فيعرف عظم هذا القسم، فأقسم الله «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [٢] » .
وأما قوله: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ- ٦- يعني بقوم هود، وإنما سماهم قوم هود، لأن أباهم كان اسمه ابن «سمل [٣] » بن لملك بن سام بن نوح مثل ما تقول العرب ربيعة ومضر وخزاعة وسليم [٢٣٩ أ] وكذلك عاد وثمود، ثم ذكر قبيلة من قوم عاد، فقال: إِرَمَ وهي قبيلة من قبائلهم اسمها إرم، ثم قال: ذاتِ الْعِمادِ- ٧- يعني ذات الأساطين وهي أساطين «الرهبانيين [٤] » التي تكون في الفيافي والرمال، فشبه الله- عز وجل- طولهم
[١] فسر الفجر بفجر عرفة، أو النحر (البيضاوي) ، ومعنى غداة جمع أى صبيحة اليوم التالي ليوم عرفات، وهو يوم النحر، وسمى يوم عرفات: جمع لاجتماع الناس فيه على جبل عرفات.
[٢] سورة الفجر: ١٤.
[٣] فى أ: «سمك» ، وفى ف: «سمك» ، أقول: وقد سماهم الله قوم هود لأن هودا أرسل إليهم.
[٤] فى أ: «الرهبانيين» ، وفى ف: «الرهابين» .