تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٧٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [١] - [١]- يعني قد أتاك حديث أهل «النار [٢] » من قوله: «تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ [٣] » وكل شيء في القرآن «هَلْ أَتاكَ» يقول: قد أتاك، ثم أخبر عن حالهم فقال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ- [٢]- يعني ذليلة عامِلَةٌ ناصِبَةٌ- [٣]- يعني عاملة في النار، النار تأكله ويأكل من النار، يعني ناصبة للعذاب صاغرة تَصْلى نَارًا حامِيَةً- [٤]- تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ- [٥]- يعني من عين قد انتهى حرها، وذلك أن جهنم تسعر عليهم منذ يوم خلقت إلى يوم يدخلونها، وهي عين تخرج من أصل جبل طولها مسيرة «سبعين عاما [٤] » ، «ماؤها [٥] » أسود كدردي الزيت، كدر غليظ كثير الدعاميص، تسقيه «الملائكة [٦] » بإناء من حديد من نار «فيشربه [٧] » فإذا قرب الإناء من فيه أحرق شدقيه، وتناثرت أنيابه وأضراسه، فإذا بلغ صدره «نضج [٨] » قلبه فإذا بلغ بطنه «غلى [٩] »
[١] «الغاشية» : الداهية التي تغشى الناس بشدائدها، يعنى يوم القيامة، أو النار (القرطبي) .
[٢] «النار» : ساقطة من أ، ف، وهي من ل. [.....]
[٣] سورة المؤمنون: ١٠٤، وفى أ: «تغشى» بدل «تلفح» ، قد وصوبت الخطأ.
[٤] فى أ: «تسعون عاما» ، وفى ف، ل: «سبعون عاما» .
[٥] «ماؤها» : زيادة اقتضاها السباق، ساقطة من أ، ف، ل.
[٦] فى أ، ل: «الملائكة» ، وفى ف: «الملك» .
[٧] «فيشربه» : كذا فى أ، ف، ل والأنسب: «فيشربه الشقي» .
[٨] فى أ: «شج» ، وفى ف، ل: «نضج» .
[٩] فى أ، ف، ل: «يغلى» ، والأنسب ما أثبت.