تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٦٩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى- [١]- يقول- سبحانه- نزه اسم ربك الأعلى، يقول نزهه من الشرك بشهادة أن لا إله إلا الله، فذلك قوله: «الأَعْلَى» ، قال: الَّذِي خَلَقَ الإنسان في بطن أمه مِنْ نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِنْ مضغة، قال: فَسَوَّى- [٢]- يقول فسوى خلقه وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى - ٣- يقول الذي قدر الولد في بطن أمه تسعة أشهر، فلما بلغ الوقت هداه للخروج من بطن أمه، وأيضا قوله: «قَدَّرَ فَهَدى» يعني قدر الذكر والأنثى فعلمه، كيف يأتيها؟ وكيف تأتيه؟ وأما قوله: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى - ٤- فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى - ٥- بصنعه يقول الذي أخرج الحشيش والكلأ في الشتاء، فتراه رطبا فيجعله بعد الرطوبة والخضرة إلى اليبوسة [١] ، قوله: سَنُقْرِئُكَ القرآن يا محمد نجمعه في قلبك فَلا تَنْسى - ٦- فلا تنساه أبدا، ثُمّ استثنى فَقَالَ: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ يعني إلا ما شاء الله فينسخها، ويأت بخير منها، ثم قال: «إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى» »
- ٧- «يَعْلَمُ الْجَهْرَ» من القول والفعل «وَما يَخْفى» منهما.
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى - ٨- يقول ونبدلك مكان آية بأيسر منها، ثم قال:
فَذَكِّرْ يا محمد يقول اذكر بشهادة أن لا إله إلا الله إِنْ يعني قد نَفَعَتِ الذِّكْرى - ٩- شهادة أن لا أن لا إله إلا الله، الذين من قبلك قال: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى
[١] فى الجلالين: (غثاء) جافا هشيما، (أحوى) أسود يابسا.
[٢] «إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى» : ساقط من أ، وتفسيره من الجلالين.