تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٣٩
فيقول: أما تعرفوني؟ قالوا: لا والله، فيقول: أنا الأسود بن عبد «الأسد [١] » ، فينادي بأعلى صوته فيقول: « ... يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسابِيَهْ، يَا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ، ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [٢] » .
يقول يا ليت كان الموت أن أموت فأستريح من هذا البلاء، هلك عنى حجتي اليوم، ثم يقول الويل، فيبشر أخوه المؤمنين، ويبشر هذا الكفار، فذلك قوله- تعالى-: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ- ١٠- فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً- ١١- وَيَصْلى سَعِيراً- ١٢- يقول يدعو بالويل ويدخل النار، يقول: إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً- ١٣- يقول في قومه كريما، قال فيذله الله- عز وجل- يوم القيامة، قال: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ- ١٤- يقول أن لن يبعث، الله- تعالى-: بَلى «إِنَّ [٣] » رَبَّهُ كانَ يقول الذي خلقه بِهِ بَصِيراً- ١٥- إنه شهيد لعمله، ثم أقسم الرب- عز وجل- فقال: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ- ١٦- فأما الشفق فهو الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب، قال: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ- ١٧- يقول «ما ساق»
» من الظلمة وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ- ١٨- في ليلة «ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة [٥] » ، فهن البيض، فهو يستوي في الشهر ثلاث ليال يشتد ضوءه، ويجتمع من «ثلاث عشرة [٦] » ، فأقسم الله
[١] فى أ: «الأسود» ، وفى ف: «الأسد» .
[٢] سورة الحاقة: ٢٥- ٢٨.
[٣] فى أ: «أنه» .
(٤) فى أ، ف: «ساق» .
[٥] فى أ: «ليلة ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر» .
[٦] فى أ، ف: «ثلاثة عشر» .