تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٧٨
«إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [١] » ، «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [٢] » يقول فما حالكم أنتم، يا بني آدم، «وأنتم أضعف [٣] » من السماء؟ ثم قال: «بَنَاهَا» رَفَعَ سَمْكَها يعنى طولها مسيرة خمسمائة عام فَسَوَّاها- ٢٨- ليس فيها خلل، قوله:
وَأَغْطَشَ يقول وأظلم لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها- ٢٩- يعني وأبرز يقول، وأخرج شمسها، وإنما «صارت مؤنثة [٤] » لأن ظلمة الليل في السموات، وظلمة الليل من السماء تجيء، قال: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها- ٣٠- يقول بعد بناء السماء، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام، ثم قال:
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها «وَمَرْعاها» [٥] - ٣١- يقول بحورها ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض وَالْجِبالَ أَرْساها- ٣٢- يقول أوتدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرت بأهلها، ثم رجع إلى «مرعاها [٦] » فقال، فيها، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ- ٣٣- يقول معيشة لكم ولمواشيكم فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى - ٣٤- يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطامة الكبرى وهي يوم القيامة.
قال الْهُذَيْلُ: «أَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها» إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمس في السماء «مؤنثة [٧] » قال وقال شاعر همذان يوم اليرموك:
[١] سورة الانفطار: ١.
[٢] سورة الانشقاق: ١.
[٣] «وأنتم أضعف» : ليست فى أ، وهي من ف.
[٤] فى أ، «صارت مؤنثة» ، وفى ف: «فى السموات» .
[٥] «وَمَرْعاها» : ساقطة من الأصل.
[٦] سقط تفسير الآية (٣١) من (أ) ، وكذلك الآية (٣٢) مع تفسيرها ساقط من (أ) أى من كلمة (مرعاها) فى الآية (٣١) إلى كلمة «مرعاها» التالية ساقط من (أ) وهو من ف.
[٧] «مؤنثة» : زيادة للتوضيح.