تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٥٩
لا يعقل، «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً» [١] - [١٠]- يعنى سكنا، كقوله: « ... هن لباس لكم ... [٢] » يعني سكنا لكم «فألبسكم [٣] » ظلمته على خير وشر كثير، ثم قال:
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً- [١١]- لكي تنتشروا لمعيشتكم فهذان نعمتان من نعم الله عليكم، ثم ذكر ملكه وجبروته وارتفاعه فقال: وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً- ١٢- يعني بالسبع السموات وغلظ كل سماء مسيرة عام، وبين كل سماءين مثل ذلك نظيرها فى المؤمنين « ... خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ [٤] ... » فذلك [٣٢٥ أ] قوله: «شِدَادًا» قال: وهي فوقكم يا بني آدم فاحذروا، «لا تخر عليكم إن عصيتم [٥] » ثم قال: وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً- ١٣- يعني الشمس «وحرها [٦] » مضيئا، يقول جعل فيها «نورا [٧] » وحرا، ثم ذكر نعمه فقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً- ١٤- يعني مطرا كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا، وذلك أن الله- عز وجل- يرسل الرياح «فتأخذ [٨] » الماء من سماء الدنيا من بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام «به [٩] » قطرة ماء، فذلك قوله: «وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ [١٠] » قال تجيء الريح فتثير سحابا «فتلحقه [١١] »
[١] «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً» : ساقط من أ.
[٢] سورة البقرة: ١٨٧.
[٣] فى أ: «فألبستم» ، وفى ف: «فألبسكم» .
[٤] سورة المؤمنون: ١٧ وقد وردت بالأصل: «جعلنا فوقكم سبع طرائق.
[٥] كذا فى أ، ف، والأنسب: حتى «لا تخر عليكم أن عصيتم» .
[٦] فى أ: «وحرها» ، وفى ف: «وحدها» .
[٧] فى أ: «بردا» ، وفى ف: «نورا» .
[٨] فى أ: «تأخذ» ، وفى ف: «فتأخذ» . [.....]
[٩] فى أ: «بها» ، وفى ف: «به» .
[١٠] سورة الذاريات: ٢٢.
[١١] فى أ: «سلحة» ، وفى ف: «فنلحقه» .