تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥١٢
قال وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
- ١٥- ولو أدلى بحجته لم تنفعه وكان جسده عليه شاهدا، لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
- ١٦- إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
فى قلبك يا محمد وَقُرْآنَهُ
- ١٧- حتى نقريكه حتى تعلمه وتحفظه في قلبك فَإِذا قَرَأْناهُ
يقول فإذا تلوناه عليك يقول إذا تلا عليك جبريل- صلى الله عليه وسلم- فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
- ١٨- يقول فاتبع ما فيه، وذلك أن جبريل كان يأتي النبي- صلى الله عليه وسلم- بالوحي فإذا قرأه عليه، تلاه النبي- صلى الله عليه وسلم- قبل أن يفرغ جبريل من الوحي مخافة أن لا يحفظه فقال الله- تعالى- «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ»
بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل- صلى الله عليه- «لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ»
فى قلبك «وَقُرْآنَهُ»
عليك يعني نقريكه حتى تحفظه [١] ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ- ١٩- يعني أن نبين لك حلاله وحرامه، كما قال الله- تعالى [٢] -: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [٣] » - يقول الله- تعالى- فى هذه السورة كَلَّا بَلْ «لا تزكون [٤] » ولا تصلون وتُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ- ٢٠- يعني كفار مكة، تحبون الدنيا وَتَذَرُونَ عمل الْآخِرَةَ- ٢١- يقول تختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تطلبونها نظيرها في «هَلْ أَتَى على الإنسان» «تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [٥] » ثم قال:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ- ٢٢- يعنى «الحسن والبياض [٦] » ويعلوه النور
[١] الجملة قلقة فى أ، ف، وهي متصيدة منهما. [.....]
[٢] فى أ: كما قال الله- تعالى-: قَدْ أَفْلَحَ.
[٣] سورة الأعلى: ١٤، ١٥.
[٤] فى أ: «تزكون» ، وفى ف: «لا تزكون» .
[٥] النص فى سورة القيامة، ٢٠، ٢١، وليس فى سورة «هل أتى على الإنسان» .
[٦] كذا فى أ، ف، والأنسب «بالحسن والبياض» .