تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٧٦
ثم عظم الرب نفسه فقال: رَبُّ الْمَشْرِقِ يعنى حيث تطلع الشمس وَرب الْمَغْرِبِ حيث تغرب الشمس قال ابن عباس: تطلع الشمس عند مدينة يقال لها «جابلقا» [١] لها ألف باب على كل باب منها «ألف حارس [٢] » وهم الذين ذكرهم الله- تعالى- في كتابه فقال « ... تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [٣] » وتغرب عند مدينة يقال لها جابرسا لها ألف ألف باب على كل باب «ألف حارس» [٤] فيتصايحون فرقا منها، فلولا صياحهم لسمعتم وجبتها إذا هي سقطت، ثم عظم الرب نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا- ٩- هو رب المشرق المغرب، يعني يوم يستوي فيه الليل والنهار، فذلك اليوم «اثنتا عشرة ساعة [٥] » ، وتلك الليلة «اثنتا عشرة ساعة [٦] » فمشرق ذلك اليوم «في برج [٧] » الميزان ومغربه، «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» فوحد الرب نفسه «فَاتَّخِذْهُ» [٢١٣ ب] «وكيلا» يقول اتخذ الرب وليا وَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ من تكذيبهم إياه بالعذاب ومن الأذى وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا- ١٠- يعني اعتزلهم اعتزالا جميلا حسنا، نسختها آية السيف في براءة [٨] وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ يقول خل بيني وبين بني المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فإن لي فيهم نقمة
[١] فى أ: «حاملفا» ، وفى ف: «جابلقا» .
[٢] فى أ: «ألفى حرس» ، وفى ف: «ألف حارس» .
[٣] سورة الكهف: ٩٠، وتمامها: «حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً» .
[٤] فى أ: «ألف حرس، وفى ف: «ألف حارس» .
[٥] فى أ، ف: «اثنا عشر ساعة» والصواب ما أثبته.
[٦] فى أ، ف: «اثنا عشر ساعة» والصواب ما أثبته.
[٧] فى أ: «فى برج» ، وفى ف: «برج يسمى» .
[٨] سورة التوبة: ٥.