تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٣٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ- [١]- نزلت في النضر بن الحارث بن علقمة ابن كلدة القرشي من بني عبد الدار بن قصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فأمطر علينا حجارة السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
فقتل يوم بدر فقال الله- عز وجل-: هذا العذاب الذي سأل النضر ابن الحارث في الدنيا «هو [١] » لِلْكافِرينَ في الآخرة لَيْسَ لَهُ دافِعٌ- [٢]- مِنَ اللَّهِ يقول لا يدفع عنهم أحد «حين [٢] » يقع بهم العذاب [٣] .
ثم عظم الرب- تبارك وتعالى- نفسه فقال: «مِنَ اللَّهِ» ذِي الْمَعارِجِ- [٣]- يعني ذا الدرجات يعني السموات والعرش فوقهم والله- تعالى- على العرش [٤] . كقوله: « ... وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ [٥] » تَعْرُجُ يعني تصعد الْمَلائِكَةُ من سماء إلى سماء العرش وَالرُّوحُ يعني جبريل- عليه السلام- إِلَيْهِ في الدنيا برزق السموات السبع. «ثم أخير [٦] » الله- عز وجل- عن ذلك العذاب متى يقع بها فقال: فِي يَوْمٍ [٧] كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[١] فى أ: «فهو» .
[٢] فى أ: «حتى» .
[٣] فى أ: فسر أول الآية (٣) ، ثم فسر «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» من آية ٤، ثم عاد فأكمل تفسير الآية (٣) ، وقد صوبت هذا الخطأ.
[٤] وهذا من تجسيم مقاتل، وانظر مقدمتي فى باب: مقاتل وعلم الكلام.
[٥] سورة الزخرف: ٣٤.
[٦] فى أ: «فأخبر» .
[٧] قال فى الجلالين: (فى يوم) متعلق بمحذوف أى يقع العذاب بهم فى يوم القيامة.