تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٠٦
فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتمعون عند «صرام [١] » جنتهم، وعند الحصاد، «إِذْ [٢] أَقْسَمُوا» لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ- ١٧- ليصرمنها إذا أصبحوا وَلا يَسْتَثْنُونَ- ١٨- فيقولون إن شاء الله، فسمع الله- تعالى-[٢٠٥ ب] قولهم فبعث نارا من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله: فَطافَ عَلَيْها يعني على الجنة طائِفٌ يعني عذاب مِنْ رَبِّكَ يا محمد ليلا وَهُمْ نائِمُونَ- ١٩- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ- ٢٠- أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ- ٢١- يقول لما أصبحوا قال بعضهم لبعض أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ- ٢٢- الجنة، يقول الحرث والثمار والزرع ولا يعلمون أنها احترقت «فَانْطَلَقُوا [٣] » وَهُمْ يَتَخافَتُونَ- ٢٣- يعنى «يتشاورون [٤] » فيما «بينهم [٥] » ، وهو الخفي من الكلام فقالوا سرا:
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ- ٢٤- وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ [٦] قادِرِينَ- ٢٥- على حدة في أنفسهم [٧] «قادرين» على جنتهم فَلَمَّا رَأَوْها ليس فيها شيء ظنوا أنهم أخطأوا الطريق قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ- ٢٦- عنها، ثم
[١] فى أ: «أصرام» ، وفى ف: «صرام» .
[٢] فى أ، ف: «فأقسموا» ، والآية: «إذا أقسموا» .
[٣] فى أ: «فأقبلوا» ، وفى حاشية أ: «فانطلقوا» .
[٤] فى أ: «يتشاورون» ، وفى ف: «يتشاورون» ، وفى حاشية أ، «يتسارون» :
محمد أى تعليق من الناسخ محمد.
[٥] فى أ: «يتشاورن» بينهم، والأنسب: «يتشاورون فيما بينهم» .
[٦] فى الجلالين: (حرد) منع الفقراء.
[٧] من ف، وفى أ: « (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ) يعنى على حد فى أنفسهم» .