تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٧٨
النار فى الآخرة ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ يعني أهلها [١] وَالْحِجارَةُ تتعلق في عنق الكافر مثل جبل الكبريت تشتعل عليه النار بحرها على وجهه عَلَيْها يعني على النار مَلائِكَةٌ يعنى خزنتها التسعة عشر [٢] [٢٠٢ ب] غِلاظٌ شِدادٌ يعني أقوياء وذلك أن ما بين «منكبي [٣] أحدهم» مسيرة سنة وقوة أحدهم أن يضرب بالمقمعة «فيدفع بتلك [٤] » الضربة سبعين ألفا عظم كل إنسان مسيرة أيام فيهوى في قعر جهنم مقدار أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حيا ولا ميتا.
لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- [٦]- يعنى خزنة جهنم يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى كفار مكة لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ يعني القيامة إِنَّما تُجْزَوْنَ في الآخرة مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- [٧]- فى الدنيا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً يعنى صادقا فى توبته [٥] «لا يحدث نفسه أن يعود إلي بالذنب الذي تاب منه أبدا [٦] » عَسى رَبُّكُمْ إن تبتم والعصى من الله واجب أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ يعني يغفر لكم ذنوبكم وَيُدْخِلَكُمْ في الآخرة جَنَّاتٍ يعنى البساتين «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا من تحت البساتين الْأَنْهارُ [٧] يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ يعني لا يعذب الله النبي وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ كما يخزي الظلمة نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ولهم [٨] على الصراط دليل إلى
[١] كذا فى أ، ف.
[٢] يشير إلى قوله- تعالى- فى سورة المدثر: ٣٠ «عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ» وفى ف: «تسعة عشر ملكا» .
[٣] فى أ: «منكبية» ، وفى ف: «منكبى أحدهم» .
[٤] فى أ: «تدفع تلك» ، وفى ف: «فيدفع بتلك» . [.....]
[٥] كذا فى أ، والضمير يعود على النائب المتصيد من الكلام السابق.
[٦] من ف، وفى أ: «الذي لا يحدث نفسه أن لا يعود إلى الذنوب التي تاب منها أبدا» .
[٧] فى أ: «تجر من تحتها» البساتين «الأنهار» .
[٨] كذا فى أ، ف.