تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٧٧
- صلى الله عليه وسلم- أمر بقطع ضرب من النخيل من أجود التمر يقال له اللين شديد الصفرة ترى النواة من اللحى [١] من أجود التمر بغيب فيه الضرس، النخلة أحب إلى أحدهم من وصيف، «فجزع» [٢] أعداء الله لما رأوا ذلك الضرب من النخيل يقطع. فقالوا: يا محمد، أوجدت فيما أنزل الله عليك الفساد في الأرض أو الإصلاح في الأرض، فأكثروا القول ووجد المسلمون ذمامة من قطعهم النخيل خشية أن يكون فسادا، فأنزل الله- تعالى- مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ وكانوا «قطعوا» [٣] أربع نخلات كرام عن أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- غير العجوة أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها هو كله «فَبِإِذْنِ [٤] » اللَّهِ يعني بأمر الله وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ- ٥- لكي يخزي الفاسقين وهم اليهود بقطع النخل، فكان قطع النخل ذلالهم وهوانا.
قال أبو محمد: قال الفراء: كل شيء من النخيل سوى العجوة فهو اللين.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ الْفَرَّاءُ: حَدَّثَنِي حَسَّانٌ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَطْعِ النَّخْلِ كُلِّهِ إِلا الْعَجْوَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْعَجْوَةِ فَهُوَ اللِّينُ.
وقال أبو محمد: وقال أبو عبيدة: اللين ألوان النخل سوى العجوة والبرني، واحدتها لينة.
[١] ترى النواة من ظاهر النمرة. [.....]
[٢] فى أ: «فجزعوا» .
[٣] فى أ، ف: «فقطعوا» ، والأنسب ما ذكرته.
[٤] فى الأصول: «بإذن» ، ولكن الآية: «فبإذن» .