تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٢٥
وكذا.
فكان المطر رزقا من الله فجعلوه للأنواء ولم يشكروا نعمة الله- تعالى- «وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ» «يعني المطر بالأنواء [١] » أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ، يقول أنا رزقتكم فلا تكذبون وتجعلونه للأنواء، ثم وعظهم فقال: فَلَوْلا يعني فهلا إِذا بَلَغَتِ هذه النفس الْحُلْقُومَ- ٨٣- يعنى التراقي وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ- ٨٤- إلى أمري وسلطاني وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يعنى ملك الموت وحده إذا أتاه ليقبض روحه وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ- ٨٥-، ثم قال: فَلَوْلا يعني فهلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ- ٨٦- يعني غير محاسبين، نظيرها في فاتحة الكتاب «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٢] » يعني يوم الحساب، وقال في «أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [٣] » يعني بالحساب، وقال في الذاريات:
«وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [٤] » يعني الحساب لكائن، وقال أيضا في الصافات:
« ... أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [٥] » [١٨٣ أ] يعني إنا لمحاسبون. تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- ٨٧- فَأَمَّا إِنْ كانَ هذا الميت مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- ٨٨- عند الله في الدرجات والتفضيل، يعني ما كان فيه لشدة الموت وكربه فَرَوْحٌ يعني فراحة وَرَيْحانٌ يعني الرزق فى الجنة بلسان حمير وَجَنَّةُ نَعِيمٍ- ٨٩- وَأَمَّا إِنْ كانَ هذا الميت مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ- ٩٠- فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ- ٩١- يقول سلم الله ذنوبهم وغفرها
[١] «يعنى المطر بالأنواء» : كذا فى أ، ف، والأنسب حذف «الأنواء» .
[٢] سورة الفاتحة: ٤.
[٣] الآية الأولى من سورة الماعون.
[٤] سورة الذاريات: ٦.
[٥] سورة الصافات: ٥٣ وتمامها: «أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ» .
تفسير مقاتل ج ٥- م ١٥