تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٩٦
يعني ألا تظلموا في الميزان وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ يعني اللسان بالعدل وَلا تُخْسِرُوا يعني ولا تنقصوا الْمِيزانَ- ٩- وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ- ١٠- يعني للخليقة من أهل الأرض فِيها يعني فى الأرض فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ- ١١- يعني ذات الأجواف، مثل قوله: « ... وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها ... [١] » يعنى الكفرى موقر «طلعها [٢] » وَالْحَبُّ فيها يعني في الأرض أيضا، الحب: يعني البر والشعير ذُو الْعَصْفِ يعني ورق الزرع الذي يكون فيه الحب وَالرَّيْحانُ- ١٢- يعني الرزق نظيرها في الواقعة «فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ... » [٣] يعني الرزق بلسان حمير الذي يخرج من الحب من دقيق أو سويق أو غيره فذكر ما خلق من «النعم» [٤] ، فقال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- ١٣- يعني الجن والإنس يعني فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله- تعالى- ثم قال: خَلَقَ الْإِنْسانَ يعني آدم- عليه السلام- مِنْ صَلْصالٍ يعني من تراب الرمل ومعه من الطين الحر، «قال [٥] » ابن عباس الصلصال: الطين الجيد إذا ذهب عنه الماء «فتشقق [٦] » فإذا تحرك تقعقع، وأما قوله: كَالْفَخَّارِ- ١٤- يعني هو بمنزلة الفخار من قبل أن يطبخ، يقول كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار أجوف وَخَلَقَ الْجَانَ
[١] سورة فصلت الآية ٤٧، وتمامها: «إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ» .
[٢] فى ف: «بطلعها» .
[٣] سورة الواقعة: ٨٩.
[٤] فى أ: «النعيم» .
[٥] فى أ: «فقال» ، وفى ف: «قال» .
[٦] فى أ: «تشقق» ، وفى ف: «فتشقق» .