تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٩
واستكبرتم أنتم عن الهدى «وعن» [١] الإيمان يعني اليهود إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ- ١٠- يعني اليهود إلى الحجة مثلها في براءة [٢] ، ثم رجع إلى كفار مكة فقال: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة لِلَّذِينَ آمَنُوا لخزاعة: لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وذلك أنهم قالوا لو كان الذي جاء به محمد حقا: أن القرآن من الله ما سبقونا يقول ما سبقنا إلى الإيمان به أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا هم بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا القرآن إِفْكٌ يعني كذب قَدِيمٌ- ١١- من محمد- صلى الله عليه وسلم- يقول الله- تعالى-: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى ومن قبل هذا القرآن كذبوا بالتوراة لقولهم ... إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ [٣] في القصص، ثم قال: إِماماً لمن اهتدى به وَرَحْمَةً من العذاب لمن اهتدى به وَهذا القرآن كِتابٌ مُصَدِّقٌ للكتب التي كانت قبله «لِساناً عَرَبِيًّا» [٤] يقول أنزلناه قرآنا «عربيا» [٥] ليفقهوا ما فيه «لِيُنْذِرَ» [٦] بوعيد القرآن الَّذِينَ ظَلَمُوا من كفار مشركي مكة وَهذا القرآن بُشْرى لما فيه من الثواب لمن آمن به «لِلْمُحْسِنِينَ» [٧] - ١٢- يعني الموحدين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ فعرفوا ثُمَّ اسْتَقامُوا على المعرفة بالله ولم
[١] فى الأصل: «عن» .
[٢] سورة التوبة ١٩: ... وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، ١٠٩ ... وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
[٣] سورة القصص: ٤٨.
[٤] فى أ: «بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ» وفى حاشية أ: التلاوة «لِساناً عَرَبِيًّا» .
[٥] «عربيا» : من ف، وليست فى أ.
[٦] فى أ: «لتنذر» .
[٧] فى أ، ف: (وهم «المحسنون» ) .