تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٦٠
ثُمَّ دَنا الرب- تعالى- من محمد فَتَدَلَّى- ٨- وذلك ليلة أسري بالنبي- صلى الله عليه وسلم- إلى السماء السابعة فَكانَ منه قابَ قَوْسَيْنِ يعني قدر ما بين طرفي القوس من قسى «العرب [١] » أَوْ أَدْنى - ٩- يعنى بل أدنى أو أقرب من ذلك.
حدثنا عبد الله قال: سمعت أبا العباس يقول: «قَابَ قَوْسَيْنِ» يعني قدر طول قوسين من قسي العرب فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ
محمد- صلى الله عليه وسلم- مَا أَوْحى
- ١٠- ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى - ١١- يعني ما كذب قلب محمد- صلى الله عليه وسلم- ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة «أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى» [٢] - ١٢- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى - ١٣- يقول رأى محمد- صلى الله عليه وسلم- ربه بقلبه مرة أخرى، رآه عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى - ١٤- أغصانها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا «عِنْدَها» [٣] جَنَّةُ الْمَأْوى - ١٥- تأوى إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون [١٧٣ ب] وإنما سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل ملك مخلوق، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله- عز وجل- كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله- عز وجل- ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نورا تحمل لهم الحلل والثمار من جميع الألوان، ولو أن رجلا ركب حقة فطاف على ساقها [٤] ما بلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم وهي طوبى التي ذكر الله
[١] فى أ: «العر» ، وفى ف: «العرب» .
[٢] «أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى» : ساقطة من أ.
[٣] فى أ: «فى» .
[٤] أى على ساق الشجرة المسماة سدرة المنتهى.