تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٥٩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقسم الله- عز وجل- ب «النَّجْمِ إِذا هَوى» يقول «ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى» وهي أول سورة أعلنها [١] النبي- صلى الله عليه وسلم- بمكة فلما بلغ آخرها سجد وسجد من «بحضرته [٢] » من مؤمني الإنس والجن والشجر وذلك أن كفار مكة قالوا: إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن فقال: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى - [١]- يعني من السماء إلى محمد- صلى الله عليه وسلم- مثل قوله «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [٣] » وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجوما ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك والسورة والسورتان فأقسم الله بالقرآن فقال: مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ محمد وَما غَوى - [٢]- وما تكلم بالباطل وَما يَنْطِقُ محمد هذا القرآن عَنِ الْهَوى - [٣]- من تلقاء نفسه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى - ٤- إليه يقول ما هذا القرآن إلا وحي من الله- تعالى- يأتيه به جبريل- صلى الله عليه وسلم-، فذلك قوله:
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى - ٥- يعني القوة في كل شيء يعني جبريل، ثم قال:
ذُو مِرَّةٍ يعني جبريل- عليه السلام- يقول ذو قوة فَاسْتَوى - ٦- يعني سويا حسن الخلق وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى - ٧- يعنى من قبل المطلع
[١] فى أ: «علنها» ، وفى ف: «أعلنها» .
[٢] فى الأصول: «يحضرنه» ، ولكن الأنسب «بحضرته» .
[٣] سورة الواقعة: ٧٥.