تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٤٦
الطير يَتَنازَعُونَ فِيها يعني يتعاطون في الجنة تعطيهم الخدم بأيديهم «ري المخدوم» [١] من الأشربة فهذا التعاطي كَأْساً يعنى الخمر لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ- ٢٣- يعني لا حلف [٢] في شربهم، ولا مأثم يعني ولا كذب كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمير نظيرها في الواقعة [٣] وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ لا يكبرون أبدا كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ- ٢٤- يقول كأنهم في الحسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصدف لم تمسسه الأيدي، ولم تره الأعين، ولم يخطر على قلب بشر، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ- ٢٥- يقول إذا زار بعضهم بعضا في الجنة فيتساءلون بينهم «عما» [٤] كانوا فيه [١٧٢ أ] من الشفقة في الدنيا، فذلك قوله: «قالُوا» [٥] إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ- ٢٦- من العذاب فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالمغفرة وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ- ٢٧- يعني الريح الحارة في جهنم وما فيها من أنواع العذاب إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ في الدنيا نَدْعُوهُ ندعو الرب إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الصادق في قوله: الرَّحِيمُ- ٢٨- بالمؤمنين فَذَكِّرْ يا محمد أهل مكة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ يعني برحمة ربك وهو القرآن بِكاهِنٍ يبتدع العلم من غير وحى وَلا مَجْنُونٍ- ٢٩-
[١] فى أ: «دى المختوم» ، وفى ف: «ري المختوم» .
[٢] كذلك فى أ، ف، ولعل المراد اليمين الكاذبة والحلف الباطل.
[٣] يشير إلى آيتي ١٨، ١٩ من سورة الواقعة وهما «بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ، لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ» .
[٤] فى أ: «ما» ، والأنسب: «عما» . [.....]
[٥] «قالوا» ، ساقطة من أ