أسرار العربيّة - ابن الأنباري - الصفحة ٣٣ - الكتاب محقّقا
بسم الله الرّحمن الرّحيم
ربّ يسّر وتمّم بالخير[١]
قال الشّيخ الفقيه الإمام العالم [٢] كمال الدّين (أبو البركات) [٣] عبد الرّحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباريّ النّحويّ (رحمه الله) [٤] : الحمد لله كاشف الغطاء ، ومانح العطاء ، ذي الجود والإيداء [٥] ، والإعادة والإبداء ، المتوحّد بالأحديّة القديمة المقدّسة عن الحين [٦] والفناء ، أهل [٧] الصّفات الأزليّة المنزّهة عن الزّوال والفناء ، والصّلاة على محمّد سيّد الأنبياء ، وعلى آله ، وأصحابه الأصفياء.
وبعد ، فقد ذكرت في هذا الكتاب (الموسوم ب «أسرار العربية») [٨] ، كثيرا من مذاهب النّحويّين المتقدّمين والمتأخّرين ، من البصريّين والكوفيّين ، وصحّحت ما ذهبت إليه منها بما يحصل به شفاء الغليل [٩] ، وأوضحت فساد ما عداه بواضح التّعليل ، ورجعت في ذلك كلّه إلى الدّليل ، وأعفيته من الإسهاب والتّطويل وسهّلته على المتعلّم غاية التّسهيل ، والله ـ تعالى ـ ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
[١] في (س) وأعن.
[٢] تالفة في (س).
[٣] ما بين القوسين سقط في (س).
[٤] تالفة في (س).
[٥] الإيداء المعونة.
[٦] الحين : الهلاك.
[٧] في (س) المتفرّد بالصّفات.
[٨] سقطت من (س).
[٩] الغليل : شدّة العطش ؛ والمراد ـ هنا ـ ما يجد الإنسان فيه بغيته.