أسرار العربيّة - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤٠ - الباب الثّاني والخمسون باب الشّرط والجزاء
يعمل فيهما وحده ، فاعترض عليه بأنّ حرف الشّرط حرف جزم ، والحروف الجازمة لا تعمل في شيئين لضعفها. وأمّا قول من قال : إنّ حرف الشّرط ، وفعل الشّرط يعملان في الجواب ، فلا يخلو عن ضعف ، وذلك لأنّ [١] الأصل في الفعل ألّا يكون عاملا في الفعل ، فإذا لم يكن له تأثير في العمل في الفعل ، وحرف الشّرط له تأثير ، فإضافة ما لا تأثير له ، إلى ما له تأثير ، لا تأثير له. وأمّا قول من قال : إنّه مبنيّ على الوقف ؛ لأنّه لم يقع موقع الاسم ففاسد ـ أيضا ـ وذلك ؛ لأنّ الفعل إذا ثبتت [٢] له المشابهة بالاسم في موضع ، / و/ [٣] استحقّ الإعراب بتلك المشابهة ، لم يشترط ذلك في كلّ موضع ؛ ألا ترى أنّ الفعل المضارع يكون معربا بعد حروف النّصب ؛ نحو : لن تقوم وبعد حروف الجزم ؛ نحو : لم يقم. وإن لم يجز [٤] أن يقع موقع الأسماء ، (فكذلك ههنا) [٥] على أنّ وقوعه موقع الأسماء إنّما هو موجب لنوع من الإعراب ، وهو الرّفع ، وقد زال حملا لجنس الإعراب ، وليس من ضرورة (زوال نوع منه زوال جملة الجنس) [٦]. والصّحيح عندي : أن يكون العامل / هو / [٧] حرف الشّرط ، بتوسّط فعل الشّرط ؛ لا أنّه [٨] عامل معه لما بيّنّا ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء الله تعالى.
[١] في (ط) أنّ.
[٢] في (ط) ثبت.
[٣] سقطت من (ط).
[٤] في (ط) يحسن.
[٥] سقطت من (س).
[٦] في (ط) زوال نوع من الإعراب زوال. . .
[٧] سقطت من (ط).
[٨] في (ط) لأنّه ، والصّواب ما أثبتنا من (س).