أسرار العربيّة - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥ - الباب الثّاني باب الإعراب والبناء
الثّالث : أن يكون سمّي إعرابا ؛ لأنّ المعرب للكلام كأنّه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه ؛ من قولهم : امرأة عروب ، إذا كانت متحبّبة إلى زوجها ، قال الله تعالى : (عُرُباً أَتْراباً)[١] ؛ أي : متحبّبات إلى أزواجهنّ ، فلمّا كان المعرب للكلام ، كأنه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه ؛ سمّي إعرابا.
[لم سمّي البناء بناء]
وأمّا البناء : فهو منقول من هذا البناء المعروف ، للزومه وثبوته.
[تعريف الإعراب]
فإن قيل : فما حدّ الإعراب والبناء؟ قيل : أمّا الإعراب ، فحدّه اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظا ، أو تقديرا.
وأمّا البناء : فحدّه لزوم أواخر الكلم بحركة وسكون.
[ألقاب الإعراب والبناء]
فإن قيل : كم ألقاب الإعراب والبناء؟ قيل : ثمانية / ألقاب / [٢] ؛ فأربعة للإعراب وأربعة للبناء.
[ألقاب الإعراب والبناء]
فألقاب [٣] الإعراب : رفع ، ونصب ، وجرّ ، وجزم ، وألقاب البناء : ضمّ ، وفتح ، وكسر ، ووقف ، وهي وإن كانت ثمانية في المعنى ؛ فهي أربعة في الصّورة ؛ فإن قيل : فلم كانت أربعة؟ قيل : لأنّه ليس إلّا حركة ، أو سكون ، فالحركة ثلاثة أنواع : الضّمّ ، والفتح ، الكسر.
[مخارج الحركات]
فالضّمّ من الشّفتين والفتح من أقصى الحلق ، والجرّ من وسط الفم ، والسّكون هو الرّابع.
[أصل الحركات وخلافهم في ذلك]
فإن قيل : هل حركات الإعراب أصل لحركات البناء ، أو حركات البناء
[١] س : ٥٦ (الواقعة : ٣٧ ، مك).
[٢] سقطت من (ط).
[٣] في (ط) وألقاب.