محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٣٧٢
خبره فقيل: "إن [عاملاً] [١] من عماله أمر رجلاً / [٤٥ / أ] أن ينزل في واد، ينظر كم عمقه، فقال الرجل: "إني أخاف، فعزم عليه فنزل، فلما خرج كَزَّ[٢] فمات، فنادى: يا عمراه، فبعث عمر إلى الوالي: "أما إني لولا أخاف أن تكون سنة بعدي لضربت عنقك، ولكن لا تبرح حتى تؤدي ديته، والله لا أوليك أبداً"[٣].
وعن عبد الرحمن بن محمّد[٤]، [٥] عن أبيه[٦] قال: "لما أتي عمر بفتح "تستر" قال: "هل كان شيء؟ "، قالوا: "نعم. رجل ارتد عن الإسلام"، قال: "فما صنعتم به؟ "، قالوا: "قتلناه"، قال: "فهلا أدخلتموه بيتاً وأغلقتم عليه، وأطعمتموه كل يوم رغيفاً فاستتبتموه فإن تاب وإلا قتلتموه"، ثم قال: "اللهم لم أشهد، ولم آمر، ولم أرض، ولم أُسرّ إذ بلغني"[٧].
وعن زيد بن أسلم عن أبيه أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فذكر جموعاً من الروم وشدة، وكان يصلي من الليل ثم
[١] في الأصل: (مل) ، وهو تحريف.
[٢] الكزازة: اليبس، والانقباض. (القاموس ص ٦٧٢) .
[٣] ابن الجوزي: مناقب ص ٧٦.
[٤] في الأصل: (محمّد بن عبد الرحمن عن أبيه) .
[٥] عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن عبدٍ القاري، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني. (التاريخ الكبير ٥/٣٤٦، الثقات ٧/٨٦) .
[٦] محمد بن عبد الله بن عبد القادر، يروي عن أبيه عن عمر، روى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري (التاريخ الكبير ١/ ١٢٦، والثقات ٧/ ٣٧٤) .
[٧] مالك: الموطّأ ص ٤٠٥، الشافعي: المسند ص٣٢١، سعيد بن منصور: السنن٢/٢٢٥، البيهقي: السنن ٨/٣٠٦، وفي إسنادهم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله، محمّد بن عبد الله بن عبدٍ، لم يوثّقهما غير ابن حبان.