محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ١٧٧
الباب الثالث عشر: ذكر هجرته إلى اللمدينة
...
الباب الثالث عشر: في ذكر هجرته إلى المدينة
في الصحيح عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: "كان فرضَ للمهاجرين الأوّلين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاث آلاف وخمس مئة.
فقيل له: "هو من المهاجرين، فَلِمَ[١] نقّصته من الأربعة آلاف؟ " فقال: "إنما هاجرَ به أبوه"[٢]، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه"[٣].
وفيه عن أبي عثمان[٤] سمعت: ابن عمر إذا قيل له: هاجر قبل أبيه يغضب"، قال: "وقدمت[٥] أنا وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه قائلاً: فرجعنا إلى المنزل، فأرسلني عمر. فقال: "اذهب فانظر هل استيقظ"، فأتيته فدخلت عليه فبايعته، ثم انطلقت إلى عمر فأخبرته أنه استيقظ، فانطلقنا إليه نهرول هرولة، حتى دخل عليه فبايعه ثم بايعته"[٦].
وفيه عن البراء بن عازب[٧]، قال: "أوّل من قدمَ علينا مصعب بن عمير وابنُ أمّ
[١] قوله: (فلِمَ) غير واضح في الأصل.
[٢] في البخاري: (أبواه) ، قال ابن حجر: "وقد استشكل ذكر أبويه، فإن أمه زينب بنت مظعون كانت بمكة فيما ذكر ابن سعد". (فتح الباري ٧/٢٥٦) .
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٤٢٤، رقم: ٣٧٠٠.
[٤] عبد الرحمن بن مُلّ النَّهدي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة، ثبت، عابد، توفي سنة خمس وتسعين، وقيل: بعدها. (التقريب ص ٣٥١) .
[٥] في الأصل: (قدمت) .
[٦] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٤٢٥، رقم: ٣٧٠٣.
[٧] الأنصاري، الأوسي، صحابي، ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغِر يوم بدر. (التقريب ص ١٢١) .