محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٢١٢
قال: "بينا أنا نائمٌ رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصري[١]، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: "لعمر"، فذكرت غيرته فوليت مدبراً". فبكى عمر وقال: "أعليك أغار يا رسول الله؟! "[٢].
وفي ر واية: "رأيت قصراً بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ "، قالوا: "لعمر"، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك"، فقال عمر: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعليك أغار؟! ". وهو من رواية جابر بن عبد الله[٣].
وفي رواية لمسلم[٤]: "فرأيت فيها داراً أو قصراً" [٥].
ورواه الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دخلت الجنة فإذا أنا بقصرٍ من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ "، قالوا: "لشاب"، فظننت أني أنا هو، فقلت: "ومن هو؟ "، فقالوا: "عمر بن الخطاب".
وقال: "حديث حسن صحيح"[٦].
وفي رواية أخرى فقلت: "لمن هذا القصر؟، قالوا: لرجل من العرب"، فقلت: "أنا عربيٌّ، لمن هذا القصر"؟، قالوا: "لرجل من قريش"، قلت: "أنا من قريش، لمن هذا القصر"؟، قالوا: "لرجل من أمّة محمد"، قلت: "أنا
[١] القصر: المنزل، أو كل بيت من حجر. (القاموس ص ٥٩٥) .
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٦، رقم: ٣٤٧٧، ومسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٣، رقم: ٢٣٩٥.
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٦، رقم: ٣٤٧٦.
[٤] ابن الحجاج.
[٥] مسلم: الصحيح، كتاب فصائل الصحابة ٤/١٨٦٢، رقم: ٢٣٩٤.
[٦] الترمذي: السنن ٥/٦١٩، وإسناده صحيح، وصححه الألباني. (صحيح سنن الترمذي ٣/٢٠٥، والصحيحة ٣/٤٠٩، رقم: ١٤٢٣) .