محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٢٢٤
من الرجال؟ فقال: "أبوها"، قلت: "ثم من؟ "، قال: "ثم عمر بن الخطاب"، فعدّ رجالاً"[١].
ويأتي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الدرجات ليَرَاهم من تحتهم، كما يرى الكوكب الطالع من أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَماً" [٢].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "كان رجل يسوق بقرة فركبها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنا خلقنا للحرث"، فقال الناس: "سبحان الله! بقرة تكلم". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر - وما هما ثم - قال: وبينما رجل في غنمه إذا عدَا عليه الذئب فأخذ شاة منها فطلبه فأدركه[٣] فاستنقذها منه، فقال: "هذا استنقذتها منِّي، فمن لها يومَ السّبُع، يوم لا راعي لها غيري"، فقال الناس: "سبحان الله ذئب يتكلم"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر"، وما هما ثم"[٤].
ورأيت حاشية[٥] على صحيح مسلم: "يوم السبع يريد به يوم القيامة"[٦].
وقيل: "الموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة؛ أراد من/ [١٩/أ] لها
[١] البخاري: الصحيح، كتاب الصحابة ٣/١٣٣٩، رقم: ٣٤٦٢، وأخرجه مسلم: الصحيح، كاب فضائل الصحابة ٤/١٨٥٦، رقم: ٢٣٨٤.
[٢] يأتي ص ١١٢٢.
[٣] في الأصل: (فأدكه) ، وهو تحريف.
[٤] أحمد: المسند ٢/٢٤٥، وفضائل الصحابة ١/١٧٨، وإسناده صحيح. وقد سبق تخريجه ص ١٧٤ من عدة طرق.
[٥] يريد شرح النووي.
[٦] النووي: شرح النووي على صحيح مسلم ٥/١٥٧.