محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ١٩٩
وعن عاصم بن ضمرة[١] عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا غضب عمر فإن الله يغضب إذا غضب" [٢].
وعن أبي شَهْر[٣] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين، ورأيت منكراً ونكيراً؟ " قال: قلت: "يا رسول الله، وما منكر ونكير؟ "، قال: "فتّانا القبر يبحثان التراب بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهم كالبرق الخاطف، معهما مرزبة[٤] لو اجتمع عليها أهل الأرض لم يطيقوا رفعها، هي أيسر عليهما من عصاي هذه"، قال: قلت: "يا رسول الله، وأنا على حالتي هذه؟ " قال: "نعم". [قلت] [٥]: "إذاً أكفيكهما"[٦]، [٧].
ويأتي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لوكان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب" [٨].
وعن أبي سعيد[٩] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم / [١٤ / ب]
[١] السلولي، الكوفي، صدوق، توفي سنة أربع وسبعين. (التقريب ص ٢٨٥) .
[٢] أورده ابن الجوزي: مناقب ص ٢٨، والمحب الطبري: الرياض النضرة ١/٣٢٠.
[٣] أبو شهر عن عمر. (ميزان الاعتدال ٤/٥٣٧) .
[٤] المرزبة: عصية من حديد. (القاموس ص ١١٤) .
[٥] سقط من الأصل.
[٦] في الأصل: (أكفيهما) .
[٧] الذهبي: ميزان الاعتدال ٤/١٦٧، ١٦٨، وفي إسناده أبو شهر قال الذهبي: "أبو شهر، العمري، وعنه ابن أبي خالد بخبر منكر في منكر ونكير لا يعرف"، وفيه أيضاً مفضل بن صالح، قال البخاري: "منكر الحديث". (ميزان الاعتدال٤/١٦٧، ٥٣٧) .
وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ٢٨، ٢٩.
[٨] سيأتي تخريجه ص ٩٣٦.
[٩] سعد بن مالك الأنصاري، الخضري، له ولأبيه صحبة، توفي سنة ثلاث - أو أربع أو خمس - وستين. (التقريب ص ٢٣٢) .