محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٢١٤
أغار يا رسول الله"[١].
ومن طريق أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فإذا أنا بقصرٍ من ذهبٍ، فقلت: "لمن هذا القصر"؟، قالوا: "لشاب من قريش"، فقلت: "لمن"؟، قالوا: "لعمر بن الخطاب"، قال: "فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته"، قال عمر: "عليك يا رسول الله أغار"؟! [٢].
ومن طريق جابر بن عبد الله [قال] [٣]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فرأيت فيها داراً أو قصراً فسمعت فيها ضوضاء[٤] أو صوتاً فقلت: لمن هذا"؟، فقيل: "لابن الخطاب"، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك"، فبكى عمر وقال: "أو يغار عليك! "[٥] / [١٧/ ب] .
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائمٌ رأيت الناس عرضوا عليَّ وعليهم قمصٌ؛ فمنها ما يبلغ الثَّديَّ، ومنها ما يبلغ دون ذاك، وعرض عليَّ عمر وعليه قميص اجترّه"[٦] قالوا: "فما أوّلته يا رسول الله"؟، قال: "الدين "[٧].
وفي الصّحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا على
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٣١، وقد سبق تخريجه ص ٢٤٤، ٢٤٥.
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ٣١، أحمد: المسند ٣/١٠٧، بلفظه وإسناده صحيح.
[٣] سقط من الأصل.
[٤] الضوضاء: أصوات الناس في الحرب. (القاموس ص ٥٧) .
[٥] ابن الجوزي: مناقب ص ٣٢، مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٢، رقم: ٢٣٩٤، وانظر: ابن حجر: فتح الباري ٧/٤.
[٦] أي: لطوله، وفي رواية: (يجره) . (انظر: فتح الباري ٧/٥١) .
[٧] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٩، رقم: ٣٤٧٧، مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٥٩، رقم: ٢٣٩٠.