محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ١٧١
وعن الحسن[١] - رحمه الله - قال: "يجئ الإسلام يوم القيامة فيتصفح الخلق حتى يجئ إلى عمر، فيأخذ بيده فيصعد به إلى بطنان العرش فيقول: أي ربّ إني كنت خفيّاً وأهان، وهذا أظهرني وأعزني هذا فكافئه، فيجئ ملائكة من عند الله تعالى فتأخذ بيده فتدخله الجنان، والناس في الحساب"[٢].
وقال بعض من شرح (العمدة) : "كان إسلامه عِزّاً للمسلمين ظهر به الإسلام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم"[٣].
وذكر ابن الجوزي في (التبصرة) عن ابن عباس رضي الله عنها قال: "لما أسلم عمر رضي الله عنه كبّر أهلُ الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، وقال: "يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حَيِينا؟ "، قال: "بلى، والذي نفسي بيده"، قال: "ففيمَ[٤] الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن"، قال عمر: "فأخرجناه في صَفَّين، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر له كَدِيد ككديد الطَّحين، حتى دخل المسجدَ، فنظرت قريش / [٩ / ب] إلى حمزة وعمر فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، قال: فسمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ الفاروق[٥]، وفرّق الله بي الحقّ والباطل[٦].
[١] البصري.
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ١٨-١٩، وهو مرسل من مراسيل الحسن.
[٣] ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ق ١٠ / أ، ابن عبد البرّ: الاستيعاب ٣/١١٤٥.
[٤] في الأصل: (فيم) ، وهو تحريف.
[٥] في الأصل: (الفارق) ، وهو تحريف.
[٦] ابن الجوزي: التبصرة ١/٤٢٤، والحديث سبق تخريجه ص ١٧١.