محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٣٥٧
أريغه[١] عن الفطام [فيأبى"، قال: "ولِمَ؟ "، قالت: "لأن عمر لا يفرِض إلا للفطمِ"، قال: "وكم له؟ "، قالت:] ٢ "كذا وكذ شهراً"، قال: "ويحك لا تعجليه"، فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، لما سلم قال: "يا بؤساً لعمر كم قتل من أولاد المسلمين؟ "، ثم أمر منادياً فنادى: "أن لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود[٣] في الإسلام". وكتب بذلك إلى الآفاق، أن يفرض لكل مولود في الإسلام"[٤].
وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: "أن عمر خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ[٥] لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه - رضي الله عنهم - فأخبروه أن الوباء[٦] قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: "خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه"، وقال بعضهم: "معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء". قال: "ارتفعوا، ثم قال: ادع لي الأنصار"، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا
[١] أريغه عن الفطام: أديره عليه وأريده منه. (لسان العرب ٨/٤٣١) .
٢ سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: (ملولولد) ، وهو تحريف.
[٤] ابن سعد: الطبقات٣/٣٠١، أبو عبيد: الأموال ص٢٤٨، ابن زنجوية: الأموال٢/٥٢٨، البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ٢٤٠، محب الدين الطبري: الرياض النضرة ٢/٣٨٩، ابن الجوزي: مناقب ص ٦٨، كلهم من طريق يحيى بن المتوكل المدني، وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر وهما ضعيفان. (التقريب ص ٣٢٦، ٥٩٦) .
[٥] سرغ: قرية أوّل الشام، وآخر الحجاز، في وادي تبوك بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. (معجم البلدان ٣/٢١١) .
[٦] أي: الطاعون. (انظر: فتح الباري ١٠/١٧٨) .