محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٣
قرر فيها عقيدة السلف، فمن أقواله: - رحمه الله -: "والإيمان: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان"[١].
ونقل قول محمّد بن إسحاق بن خزيمة: "من لم يقل إن الله في السماء على العرش استوى ضربت عنقه وألقيت جثته على مزبلة بعيدة عن البلد حتى لا يتأذى بنتن ريحها أحد من المسلمين ولا من المعاهدين"[٢].
وقال: "قال الإمام اللالكائي: "سياق ما جاء في قول الله عزوجل: {الرَّحمنُ على العرشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] ، وأن الله على عرشه في السماء، قال: وهو قول عمر وابن مسعود، وأحمد بن حنبل"[٣].
وقال ناقلاً كلام ابن بطة في رده على المعتزلة: " ... وأنكروا أن يكون لله يدان مع قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَديَّ} [ص: ٧٥] ، وأنكروا أن يكون لله عينان مع قوله: {تجْري بِأعْيُننا} [القمر: ١٤] ، ولقوله: {ولِتُصْنع على عَيْني} [طه: ٣٩] .
ونفوا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "إن الله ينْزل إلى السماء الدنيا ... " [٤]، فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والحرورية، والرافضة، والمرجئة فعرفونا قولكم الذي تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي به نقول وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة، والتابعين، وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما
[١] ابن عبد الهادي: الدر النقي ١/٢٤.
[٢] ابن عبد الهادي: جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر ق ١٧/ب.
[٣] ابن عبد الهادي: محض الصواب ق ١١٠/ب.
[٤] البخاري: الصحيح، كتاب التهجد ١/٣٤٨، رقم: ١٠٩٤، مسلم: الصحيح، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ١/٥٢١، رقم: ٧٥٨.