محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٣٩٩
"وما هو؟ "، قال: "امرأة غريبة تمخض ليس عندها أحد"، قالت: "نعم. إن شئت". وذكر باقي القصة[١].
ومعنى تمخض: أي: حضرها المخاض، وهو النفاس والولادة. قال الله عزوجل: {فَأَجَاءَهَا المُخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} ، [مريم: ٢٣] ، أي: الولادة، وسمّي بذلك - والله أعلم -: من المخض؛ وهو شدة الحركة والانزعاج من داخل وخارج. ومنه مخض اللبن، وهو حركة إنائه من خارج وحركة ما فيه من داخل[٢]، وقد يكون من الخوض، إذ هي تخوض في دمها والأوّل أظهر.
والعَسُّ: هو الذهاب بالليل[٣] لينظر ما عليه الناس، يقال: عَسَّ فهو عاسٌّ[٤]. والعَسُّ: المشي وفي الحديث " كرهت أن أخرجكم تعسون "[٥]. والعسّ بالضم: القدح ومنه الحديث:"أتي بعسّ من لبن"[٦]. والعَسُّ: الدّخول أيضاً، وكذلك عَسْعَسَ، قال الله عزوجل: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس} ، [التكوير: ١٧] ، أي: أظلم وجنّ، والمعنى: دخل[٧].
[١] ابن الجوزي: التبصرة١/٤٢٧، ٤٢٨، ومناقب عمرص٨٥، وقد سبق تخريجه ص٣٩٢.
[٢] انظر: الجوهري: الصحاح ٣/١١٠٥، ابن الأثير: النهاية ٤/٣٠٦، ابن منظور: لسان العرب ٧/٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٠.
[٣] في الأصل: (باليل) ، وهو تحريف.
[٤] انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٧٩، الجوهري: الصحاح ٣/٩٤٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٣٩.
[٥] لم أجده.
[٦] أحمد: المسند ٦/٤٥٨، بأطول. انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٨٠، الجوهري: الصحاح ٣/٩٣٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٤٠.
[٧] انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٧٨، الجوهري: الصحاح ٣/٩٤٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٣٩، ١٤٠.