محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٣٦٧
في النصيحة وأداء الأمانة"[١].
وعن زيد بن أسلم قال: أخبرني أبي قال: "كنا نبيت عند عمر أنا ويرفأ، قال: فكانت له ساعة من الليل يصليها وكان إذا استيقظ قرأ هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: ١٣٢] ، الآية، حتى إذا كان ذات ليلة قام فصلى ثم انصرف، ثم قال: "قوما فصليا فوالله ما أستطيع أن أصلي ولا أستطيع أن أرقد، وإني لأفتتح السورة فما أدري في أوّلها أنا أم في آخرها"، قلنا: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟، قال: "من همي بالناس مذ جاءني هذا الخبر"[٢].
وعن أبي عبيدة[٣] عن شعيب[٤] عن إبراهيم[٥]، قال: "لما ولي عمر قال لعليّ - رضي الله عنهما -: / [٤٤ / أ] "اقض بين الناس، وتجرد للحرب"[٦].
وعن حنش بن الحارث[٧]، قال: "كان الرجل منا تنتج فرسه فينحره ويقول: [أنا] [٨] أعيش حتى أركب هذا؟، فجاءنا كتاب عمر رضي الله عنه: "أن أصلحوا ما رزقكم الله، فإن في الأمر تنفيس"[٩].
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٧٣، وفيه الفضل بن عَميرة.
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ٧٣.
[٣] عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم، الحداد، البصري، ثقة تكلم فيه الأزدي بغير حجة. (التقريب ص ٣٦٧) .
[٤] شعيب بن الحبْحاب الأزدي مولاهم، ثقة، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة. (التقريب ص ٢٦٧) .
[٥] النخعي.
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ٧٣، وهو ضعيف، لإرساله.
[٧] النخعي، الكوفي، لا بأس به، من السادسة. (التقريب ص ١٨٣) .
[٨] سقط من الأصل.
[٩] وكيع: الزهد ٢/٧٨٥، وإسناده حسن، ومن طريقه هناد: الزهد ٢/٦٥٥، والبخاري: الأدب المفرد ص ١٦٨، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ٧٣، وصححه الألباني. (صحيح الأدب المفرد ص ١٨٠، ١٨١) .