محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٣٣٩
لقيك يشهد أن لا إله إلا الله بشّره بالجنة". فلقيه عمر[١].
وعن أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها" [٢].
وفي الصحيحين عن أبي موسى: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشّرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له فإذا عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: "افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه"، فإذا عثمان، فأخبرته، بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم قال: "الله المستعان"[٣].
وفي مسلم: "اللهم صبراً والله المستعان"[٤].
وفيهما عن أبي موسى: أنه توضّأ يوماً في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: "خرج وجه ها هنا"، فخرجت على إثره، أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضّأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسّط قُفَّها[٥]، وكشف عن ساقيه ودَلاَّهما في البئر، فسلّمتُ عليه، ثم انصرفت فجلست
[١] سبق تخريجه ص ٣٠٠.
[٢] سبق تخريجه ص ٢٣٦.
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٥٠، رقم: ٣٤٩٠.
[٤] مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٧، رقم: ٢٤٠٣.
[٥] القفّ: الداكة التي تجعل حول البئر، أصله ما غلظ من الأرض وارتفع. (لسان العرب ٩/٢٨٨، فتح الباري ٧/٣٦) .