محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٢٧٢
واسم هذا الحجام سعيد بن الهيلم١"[٢].
وعن القاسم بن محمّد[٣] قال: "بينما عمر يمشي وخلفه عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بدا له فالتفت فإن بقي منهم أحد إلا وجب[٤] لركبتيه ساقطاً، قال: فأرسل عينيه فبكى ثم قال: "اللهم تعلم أني منك أشد فرقاً منهم مني"[٥].
وعن الحسن[٦] - رحمه الله - قال: "بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأة يتحدث عنها الرجال فأرسل إليها، قال: وكان عمر رجلاً مهيباً، فلما جاءها الرسول، قالت: "يا ويلها ما لها ولعمر"، فخرجت فضربها المخاض فمرت بنسوة فعرفن الذي بها، فقدمت بغلام فصاح صيحة ثم طفا[٧] فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فجمع المهاجرين والأنصار واستشارهم، وفي آخر القوم رجل، فقالوا: "يا أمير المؤمنين إنما كنت مؤدباً وإنما أنت راعي٨"، قال: "ما تقول يا فلان؟ "، قال: "أقول إن كان القوم تابعوك على هواك فوالله ما نصحو لك، وإن يك اجتهادُهم أراهم فوالله لقد أخطأ رأيهم، يا أمير المؤمنين، قال: "فعزمت عليك لما قمت فقسمتها على قومك"، قال: فقيل
١ في الأصل: (الهيام) ، وهو تحريف.
[٢] ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٧، وهو منقطع، ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٤.
[٣] ابن أبي بكرالتيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، توفي سنةست ومئة. (التقريب ص ٤٥١) .
[٤] الوجْبة: السقطة مع الهَدّة. (القاموس ص ١٨٠) .
[٥] ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٤، وهو منقطع.
[٦] البصري.
[٧] طفا فلان: مات. (القاموس ص ١٦٨٥) .
٨ كذا في الأصل، على لغة إثبات يا المنقوص، والأشهر حذفها.