محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٢٤٦
الباب الثاني والعشرون: صلابته في دين الله وشدته
...
الباب الثاني والعشرون: في ذكر صلابته في دين الله وشدّته
في الصحيح عن عا ئشة: أن عمر دخل والحبشة يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهم أمْناً بني أَرْفِدَة"، يعني: من الأمن[١].
وفيه عن جابر أن عمر قال - لما قال عبد الله بن أبي: {لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} ، [المنافقون: ٨] : "ألا تقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ "، لعبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يتحدّث الناس أنّه كان يقتل أصحابه" [٢].
وفيه عن أبي وائل[٣] قال: "كنا بصفِّين[٤]، فقام سهل بن حني ف[٥] فقال: "يا أيها الناس! اتّهموا أنفسكم، فإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالاً لقاتلنا، فجاء عمر بن الخطاب فقال: "يا رسول الله ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ "، فقال: "بلى"، فقال: "أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ "، قال: "بلى"، قال: "فعَلامَ نُعطي الدنيَّة في ديننا؟، أنرجع ولم يحكمِ الله بيننا وبينهم؟ "، فقال: "يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن
[١] البخاري: الصحيح، كتاب العيدين ١/٣٣٥، رقم: ٩٤٤.
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب المناقب ٣/١٢٩٦، رقم: ٣٣٣٠، مسلم: الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب ٤/١٩٩٨، رقم: ٢٥٤٨.
[٣] شقيق بن سلمة.
[٤] صفين: موضع بقرب الرق، على شاطئ الفرات من الجانب الغربي، بين الرقة وبالس، فيه كان واقعة صفين بين عليّ ومعاوية - رضي الله عنهما - سنة سبع وثلاثين في غرة صفر. (معجم البلدان ٣/٤١٤، وانظر: أخبارها في تاريخ الإسلام - عهد الخلفاء - ص ٥٧٧) .
[٥] الأنصاري الأوسي، من أهل بدر، توفي في خلافة عليّ. (التقريب ص ٢٥٧) .