سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٧
(مَقَامَاتِهِ [١]) ، وَشَرَحَ (اللُّمَعَ) ، وَصَنَّفَ فِي الردِّ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ [٢] .
قَالَ القِفْطِيُّ [٣] : عِبَارتُه أَجْوَدُ مِنْ قَلمِهِ، وَكَانَ ضيق العَطَن، مَا كَمَّل تَصنِيفاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ المُبَارَك بن المُبَارَكِ النَّحْوِيّ يَقُوْلُ:
كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِذَا نُودِي عَلَى كِتَاب، أَخَذَهُ وَطَالَعَه، وَغلَّ وَرقه، ثُمَّ يَقُوْلُ: هُوَ مَقْطُوْع، فَيَشْتَرِيهِ بِرخص.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ، فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَرَجِ الجُبَّائِيّ [٤] : رَأَيْتُ ابْنَ الخَشَّاب وَعَلَيْهِ ثِيَاب بيضٌ، وَعَلَى وَجهه نورٌ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَدَخَلتُ الجَنَّة، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعرضَ عَنِّي وَعَنْ كَثِيْر مِنَ العُلَمَاءِ مِمَّنْ لاَ يَعمَلُ [٥] .
مَاتَ: فِي ثَالِث رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
[١] طبعت استدراكاته هذه باستانبول سنة ١٣٢٨ هـ، وطبعت ملحقة بمقامات الحريري في مصر سنة ١٣٢٩ هـ ومعها كتاب " انتصار " ابن بري للحريري.
[٢] وصنف أيضا كتاب " المرتجل " شرح " الجمل " للجرجاني (في " معجم الأدباء " و" طبقات " ابن رجب: للزجاجي، وهو خطأ) لكنه ترك أبوابا من وسط الكتاب ما تكلم عليها، كما أنه لم يتم شرح " اللمع "، وله كتاب " الرد على ابن بابشاذ " (في " طبقات " ابن رجب: نادستاد، وهو خطأ) انظر بقية تصانيفه في " معجم الأدباء " ١٢ / ٥١، ٥٢، و" إنباه الرواة " ٢ / ١٠٠، و" هدية العارفين " ١ / ٤٥٦.
وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ " بروكلمان ٥ / ١٦٨، ١٦٩.
[٣] في " إنباه الرواة " ٢ / ٩٩، ١٠٠.
[٤] تصحفت هذه النسبة في " المنتطم " ١٠ / ٢٣٨ إلى " الجياني " وقد تقدم ضبطها في الصفحة ٤٣٤ تعليق رقم (١) في ترجمة الرستمي رقم (٢٨٣) .
[٥] انظر " المنتظم " ١٠ / ٢٣٨، ٢٣٩، و" معجم الأدباء " ١٢ / ٥٢، و" طبقات " ابن رجب ١ / ٢٢٢، ٢٢٣.